تقريرات بحث ميرزا هاشم الآملي للشهرضائي

107

مجمع الأفكار ومطرح الأنظار

كان المانع في إلزامه قصور نفسه وعدم بلوغه وهو مرتفع بعده وبعبارة أخرى ملاك الخطاب تام والمانع من جهة المكلف وقد ارتفع ولو أغمض عن ذلك فاستصحاب التخيير أيضا لا وجه له لأن المانع ان كان هو عدم وجود حكم إلزاميّ فالحكم بالتخيير أيضا إلزاميّ فكيف لا يكون عليه الإلزام بحرمة العدول ويكون بالنسبة إلى التخيير فإن كان الإلزام غير ممكن ففي المقامين والا فلا مانع أصلا من القول بحرمته بقاء وان لم يكن الإلزام عليه حدوثا فإنه يكون نظير وجود الأثر للمستصحب بقاء وان لم يكن له أثر قبل هذا الزمان فإنه لو كان بالغا حدوثا كان العدول عليه حراما فهكذا بعد البلوغ الأمر الخامس إذا قلد من يفتى بجواز العدول عن الميت ثم مات فقلد من يفتى بحرمة العدول ووجوب البقاء فهل يكون له العدول عنه لأن معنى وجوب البقاء على هذه المسألة هو جواز العدول أم لا ؟ قال الشيخ الأعظم يحتمل قويا عدم الشمول للمناقضة بين الفتويين وقال بعض الأعيان ان العجب من قوله قده هو انه جزم بعدم الشمول لهذه المسألة فيما مر من صورة كون فتوى الثاني وجوب العدول وفتوى الثالث وجوب البقاء وفي المقام لم يجزم به مع كون المسألتين من واد واحد مسلكا ودليلا ومختاره قده فيما سبق وفي المقام هو ان الفتوى بوجوب البقاء شاملة لهذه المسألة ومعناه ان العدول عن الأول إلى الثاني يجب البقاء عليه ولا يجوز العدول إلى الثالث ( 1 ) .

--> ( 1 ) أقول قد مر منا ان معنى العمل بهذه المسألة الكلية هو انه إذا تحقق موضوع الحكم فهو يكون مترتبا عليه فإذا مات المجتهد الثاني يكون الموضوع لجواز العدول محققا لا انه يختص بالعدول عن الأول إلى الثاني واما احتمال الشيخ قده قويا هنا فلكونه أسهل في المناقضة فان الجواز وان ناقض وجوب البقاء ولكن ليس كمناقضة حرمة العدول معه والحق معه في عدم الشمول في المسألتين .